شارل هوبير
47
رحلة في الجزيرة العربية الوسطي
غرسات إثل Ithel هرمة خارج الجدران تنعش المنظر . على غرار الجوف فإن جبة مبنية من الآجرّ المطبوخ في الشمس . غير أن جدران بعض المنازل مصنوعة من الحصى . الانطباع الأول في منتهى الإيجابية . جدران الأسوار والأبراج التي تتخللها محفوظة جيدا ومظهرها سار . أما الداخل فلا يتجاوب مع الخارج كما هو الحال في كل مكان تقريبا في الشرق . الحوض الذي تقع فيه جبة له شكل طوبوغرافي خاص . فهو حوض يبلغ طوله ما بين 8 و 9 كيلومترات من الشرق إلى الغرب وعرضه 5 كيلومترات من الشمال إلى الجنوب . أما قعره البالغ عمقه 835 مترا فيقع على مستوى أدنى من مستوى النفود ب 60 مترا تقريبا . لقد تمت مطابقة جبة بأينا بطليموس « 1 » مما يثبت عراقة قدمها . وعلى أي حال فإن الاسمين ذوا دلالة واحدة ومعناهما البئر أو النبع . وقد احتفظ السكان بذكرى نبع غزير كان يتدفق من جبل جبه . السكان البالغ عددهم حوالي 800 نسمة يتحدرون من قبيلة شمّر الرمال . وهي سلالة صغيرة قليلة التطور . وهم غير محبوبين على الإطلاق في الجبل بسبب عدم انفتاحهم واختلاطهم وبخلهم على الضيف . وتروي الليدي آن بلانت أنها شكت من معاملتهم . لا وجود لأي زراعة بأستثناء النخيل التي يستخدمون من أجلها قرابة أربعين بئرا تقع مياهها على عمق 12 أو 15 مترا تقريبا ، ولا يتبدل مستواها ابدا كما أكدوا لي . الدوالي ، وهي عديمة الطعم ، ولكنني أفضلها على ماء الجوف . بعض الآبار يعطي مياها مالحة غير قابلة للشرب . الحرارة التي قيست في بعض الآبار التي كانت تسحب منها المياه منذ عدة ساعات كانت في كل مرة تسجل + 9 ، 22 درجة . التمور صغيرة ورديئة ، ويعزو السكان ذلك إلى المياه المالحة ، ولكنني أعتقد أنهم هم وحدهم سبب ذلك لأن أشجار النخيل مهملة . الكميات القليلة من الأرز والقمح التي يحتاجون إليها يستقدمونها من حائل . وموقعهم في وسط النفود يسمح لهم لحسن الحظ بتربية بعض قطعان الإبل بسهولة .
--> ( 1 ) - A . Sprenger , Die Alte Geographie Arabiens . Aus Grundlage der Entwicklungs geschichte der Semi ص . 171 . 1875 tismus . Nachdruck D . Ausgabe , Bern ,